فئة من المدرسين
102
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
( د ) وللتعدية « 1 » ، نحو « ذهبت بزيد » ومنه قوله تعالى : « ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » « 2 » . ( ه ) وللتعويض « 3 » ، نحو « اشتريت الفرس بألف درهم » ومنه قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ » « 4 » . ( و ) وللإلصاق « 5 » ، نحو « مررت بزيد » . ( ز ) وبمعنى « مع » « 6 » . نحو « بعتك الثوب بطرازه » أي : مع طرازه . ( ح ) وبمعنى « من » كقوله : « شربن بماء البحر » « 7 » أي من ماء البحر . ( ط ) وبمعنى « عن » نحو « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ » « 8 » أي : عن عذاب .
--> ( 1 ) هي تعدية الفعل إلى مفعول كان قاصرا عنه بأن كان قبلها فاعلا فتصيره مفعولا ، فهي كالهمزة في ذلك ، وأكثر ما تعديه الفعل القاصر نحو « ذهبت بزيد » أي أذهبته ، ولذا قرئت الآية : « أذهب الله نورهم » . ( 2 ) من الآية 17 من سورة البقرة وهي « مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ » . ( 3 ) وتسمى « باء المقابلة » وهي الداخلة على الأعواض والأثمان ففيها مقابلة شيء بشيء ، أي دفع بشيء وأخذ آخر في مقابله . ( 4 ) صدر الآية 86 من سورة البقرة وتمامها « . . فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » . ( 5 ) هذا المعنى لا يفارقها ولذا اقتصر عليه سيبويه ، ثم الإلصاق إما حقيقي مثل « أمسكت بزيد » إذا قبضت على جسمه أو ما يحبسه أو ما يجسه من ثوب أو غيره ، أو مجازي كمثال الشارح « مررت بزيد » فإن فيه الصاق المرور بمكان يقرب من زيد لا بزيد نفسه . ( 6 ) أي المصاحبة ، فذكر الشارح لها بعد مكرر ، وعلامتها أن يصلح في موضعها « مع » ويغني عنها وعن مدخولها الحال كقوله تعالى « اهْبِطْ بِسَلامٍ » أي مع سلام أو مسلما . ( 7 ) سبق الكلام عن البيت كاملا في صفحة 233 . ( 8 ) الآية الأولى من سورة المعارج « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » .